مؤرج بن عمرو السدوسي
48
كتاب الأمثال
قال : حلوا اجتنيت . قالت : إن الثعلب أخذها فأكلها . قال : حظّ نفسه بغى . قالت : فلطمته . قال : أسفت . قالت : فلطمنى . قال : حرّ انتصر « 1 » . قالت : اقض بيننا . قال : حدّث حديثين امرأة ، فإن أبت فأربعة « 2 » . فصار جوابه إياها مثلا . ويقال فيها : « إن الضبع تأكل العظام ، ولا تدرى ما قدر استها « 3 » » . وهي مع حمقها ووهنها شرّ السّباع بقيّة ؛ لأن الذئب والأسد إنما يأكلان في بطونهما ، وإنها تقتل المسنّة والبهمة وما بينهما ، فتقتل ثلاثين ، وتأكل واحدة ؛ ألا ترى الحطيئة « 4 » حين هجا الزّبرقان « 5 » قل لامرأته ، وهي شريفة الأب والنفس ، وهي هند بنت صعصعة بن ناجية بن عقال : هلّا غضبت لبيت جا * رك إذ تهتكه حضاجر « 6 » وهي أخبث السّباع وأعيثه . دعا رجل على شاء رجل ، فقال : اصبب على أولئك الأغنام * سميدعا معاود الإقدام أو جيئلا ظلّت بذات هام
--> ( 1 ) المثل في العسكري 1 / 367 والفاخر 76 / 9 وحياة الحيوان 1 / 26 ( 2 ) المثل في الميداني 1 / 130 والعسكري 1 / 378 وابن رفاعة 58 / 10 وفصل المقال 46 / 16 ( 3 ) المثل في الميداني 1 / 284 والعسكري 2 / 9 ( 4 ) هو جرول بن أوس بن مالك ، شاعر هجاء خبيث اللسان . انظر ترجمته في الشعر والشعراء 1 / 322 وبروكلمان GAL I 4 I ; S I 70 . ( 5 ) هو الزبرقان بن بدر ، وهو حصين بن بدر بن امرئ القيس ، شاعر محسن ، سيد في الجاهلية ، عظيم القدر في الاسلام . انظر المؤتلف والمختلف 187 / 7 ( 6 ) البيت في ديوانه ق 400 / 9 ص 168 ومادة ( حضجر ) في الصحاح 2 / 634 واللسان 4 / 202 وحياة الحيوان 1 / 300 وشرح أدب الكاتب للجواليقى 272 / 9 ومجالس ثعلب 2 / 376 غير منسوب في الأخير . وفي الجميع : « لرحل جارك إذ تنبذه »